نبيل أحمد صقر

62

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

« وفي الموطأ من حديث زيد بن خالد الجهني : « إن رجلين اختصما إلى رسول اللّه . فقال أحدهما : يا رسول اللّه اقضى بيننا بكتاب اللّه ( يعنى وهو يريد أن رسول اللّه يقضى له كما وقع التصريح في رواية الليث بن سعد في البخاري أن رجلا من الأعراب أتى رسول اللّه فقال : أنشدك باللّه إلا قضيت لي بكتاب اللّه ) . وقال الآخر وهو أفقههما : أجل يا رسول اللّه فاقض بيننا بكتاب اللّه وأذن لي أن أتكلم ( يريد لا تقضى له علىّ فأذن لي أن أبيّن ) فقال رسول اللّه تكلم . . . . » إلخ « 1 » . وأحيانا يذكر حديثا أجمع عليه بعض رجال الحديث ثم يذكر اسم الراوي الأول له . . . قال في الآية الخامسة والأربعين من سورة العنكبوت : اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ . « روى أحمد وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال : « جاء رجل إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : إن فلانا يصلى بالليل فإذا أصبح سرق ، فقال : سينهاه ما تقول » أي صلاته بالليل » « 2 » . وذكر في قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ( سورة الطور : 21 ) . « وقد روى جماعة منهم الطبري والبزار وابن عدي وأبو نعيم وابن

--> ( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 18 ، ص 274 . ( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 20 ، ص 260 .